السيد محسن الأمين
649
أعيان الشيعة
يحلم عني حتى كأني لا ذنب لي فربي احمد شئ عندي وأحق بحمدي أي رب جللني بسترك واعف عن توبيخي بكرم وجهك فلو اطلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته لا لأنك أهون الناظرين إلي واخف المطلعين علي بل لأنك يا رب خير الساترين واحكم الحاكمين وأكرم الأكرمين يا حليم يا كريم يا حي يا قيوم يا غافر الذنب يا قابل التوب يا عظيم المن يا قديم الاحسان أين سترك الجميل أين عفوك الجليل أين فرجك القريب أين غياثك السريع أين رحمتك الواسعة أين عطاياك الفاضلة أين مواهبك الهنيئة أين صنائعك السنية أين فضلك العظيم أين منك الجسيم أين احسانك القويم أين كرمك يا كريم لسنا نتكل في النجاة من عقابك على أعمالنا بل بفضلك علينا لأنك أهل التقوى وأهل المغفرة تبتدئ بالاحسان نعما وتعفو عن الذنب كرما فما ندري ما نشكر أجميل ما تنشر أم قبيح ما تستر أم عظيم ما أبليت وأوليت أم كثير ما منه نجيت وعافيت وأي جهل يا رب لا يسعه جودك وأي زمان أطول من أناتك فوعزتك يا سيدي لو انتهرتني ما برحت عن بابك ولا كففت عن تملقك لما انتهى إلي من المعرفة بجودك وكرمك يا غفار بنورك اهتدينا وبفضلك استغنينا وبنعمتك أصبحنا وأمسينا ذنوبنا بين يديك نستغفرك اللهم منها ونتوب إليك تتحبب إلينا بالنعم ونعارضك بالذنوب خيرك إلينا نازل وشرنا إليك صاعد ولم يزل ولا يزال ملك كريم يأتيك عنا بعمل قبيح فلا يمنعك ذلك من أن تحوطنا بنعمتك وتفضل علينا بآلائك فسبحانك ما أحلمك وأعظمك وأكرمك مبدئا ومعيدا سيدي أنا الصغير الذي ربيته وأنا الجاهل الذي علمته وأنا الضال الذي هديته وأنا الوضيع الذي رفعته وأنا الخائف الذي آمنته وأنا الجائع الذي أشبعته وأنا العطشان الذي أرويته وأنا العاري الذي كسوته وأنا الفقير الذي أغنيته وأنا الضعيف الذي قويته وأنا الذليل الذي أعززته وأنا السقيم الذي شفيته وأنا السائل الذي أعطيته وأنا المذنب الذي سترته وأنا الخاطئ الذي أقلته وأنا القليل الذي كثرته وأنا المستضعف الذي نصرته وأنا الطريد الذي آويته أنا يا رب الذي لم أستحيك في الخلاء ولم أراقبك في الملأ أنا صاحب الدواهي العظمى أنا الذي على سيده اجترأ أنا الذي عصيت جبار السماء أنا الذي أمهلتني فما ارعويت وسترت علي فما استحييت وعملت بالمعاصي فتعديت وأسقطتني من عينك فما باليت فبحلمك أمهلتني وبسترك سترتني حتى كأنك استحييتني إلهي لم أعصك حين عصيتك وانا لربوبيتك جاحد ولا بأمرك مستخفف ولا لعقوبتك متعرض ولا بوعيدك متهاون ولكن خطيئة عرضت وسولت لي نفسي وغلبني هواي وأعانني عليها شقوتي وغرني سترك المرخى علي اللهم بذمة الاسلام أتوسل إليك وبحرمة القرآن اعتمد عليك وبحبي النبي الأمي القرشي الهاشمي العربي التهامي المكي المدني أرجو الزلفة لديك فلا توحش استئناس ايماني ولا تجعل ثوابي ثواب من عبد سواك فان قوما آمنوا بألسنتهم ليحقنوا به دماءهم فادركوا ما أملوا وإنا آمنا بك بألسنتنا وقلوبنا لتعفو عنا فأدركنا ما أملنا وثبت رجاءك في صدورنا ولا تزع قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة انك أنت الوهاب فوعزتك لو انتهرتني ما برحت عن بابك ولا كففت عن تملقك لما ألهم قلبي من المعرفة بكرمك وسعة رحمتك إلى من يذهب العبد إلا إلى مولاه وإلى من يلتجئ المخلوق إلا إلى خالقه إلهي لو قرنتني بالأصفاد ومنعتني سيبك من بين الاشهاد ودللت على فضائحي عيون العباد وأمرت بي إلى النار وحلت بيني وبين الأبرار ما قطعت رجائي منك ولا صرفت وجه تأميلي للعفو عنك ولا خرج حبك من قلبي أنا لا انسى أياديك عندي وسترك علي في دار الدنيا فمن يكون أسوأ حالا مني إن أنا نقلت على مثل حالي إلى قبري ولم أمهده لرقدتي ولم أفرشه بالعمل الصالح لضجعتي وما لي لا أبكي ولا أدري إلى ما يكون مصيري وأرى نفسي تخادعني وأيامي تخاتلني وقد خفقت عند رأس أجنحة الموت فما لي لا أبكي أبكي لخروج نفسي أبكي لحلول رمسي أبكي لظلمة قبري لضيق لحدي أبكي لسؤال منكر ونكير إياي أبكي لخروجي من قبري عريانا ذليلا حاملا ثقلي على ظهري أنظر مرة عن يميني ومرة عن شمالي إذ الخلائق في شأن غير شاني لكل امرء منهم يومئذ شأن يغنيه وجوه يومئذ مسفرة ضاحكة مستبشرة ووجوه يومئذ عليها غبرة ترهقها فترة وذلة إلهي ارحمني إذا انقطعت حجتي وكل عن جوابك لساني وطاش عند سؤالك إياك لبي إلهي ان عفوت فمن أولى منك بالعفو وان عذبت فمن أعدل منك في الحكم أرحم في هذه الدنيا غربتي وعند الموت كربتي وفي القبر وحدتي وفي اللحد وحشتي وإذا نشرت للحساب بين يديك ذل موقفي وارحمني صريعا على الفراش تقلبني أيدي أحبتي وتفضل علي ممدودا على المغتسل يغسلني صالح جيرتي وتحنن علي محمولا قد تناول الأقرباء أطراف جنازتي وجد علي منقولا قد نزلت بك وحيدا في حفرتي وارحم في ذلك البيت الجديد غربتي إلهي أنت الذي تفيض سيبك عللك من لا يسألك وعلى الجاحدين بربوبيتك فكيف سيدي بمن سالك وأيقن أن الخلق لك والأمر إليك إلهي أنت الذي لا يحفيك سائل ولا ينقصك نائل أنت كما تقول وفوق ما نقول اللهم إني أسألك صبرا جميلا وفرجا قريبا وقولا صادقا وأجرا عظيما أسألك يا رب يا من الخير كله ما علمت منه وما لم أعلم أعطني سؤالي في نفسي وأهلي ووالدي وولدي وأهل حزانتي وإخواني فيك وارغد عيشي وأظهر مروءتي وأصلح جميع أحوالي واجعلني ممن أطلت عمره وحسنت عمله وأتممت نعمتك عليه ورضيت عنه وأحييته حياة طيبة في أدوم السرور وأسبغ الكرامة وأتم العيش انك تفعل ما تشاء ولا يفعل ما يشاء غيرك ولا تجعل شيئا مما أتقرب به إليك في آناء الليل وأطراف النهار رثاء ولا سمعة ولا شرا ولا بطرا واجعلني لك من الخاشعين اللهم أعطني السعة في الرزق والأمن في الوطن وقرة العين في الأهل والمال والولد والمقام في نعمك عندي والصحة في الجسم والقوة في البدن والسلامة في الدين إلهي وسيدي وعزتك وجلالك لئن طالبتني بذنوبي لأطالبنك بعفوك ولئن طالبتني بجرمي لأطالبنك بكرمك ولئن أدخلتني النار لأخبرن أهل النار بحبي لك إلهي وسيدي ان كنت لا تغفر إلا لأوليائك وأهل طاعتك فإلى من يفزع المذنبون وإن كنت لا تكرم إلا أهل الوفاء بك فبمن يستغيث المسيئون إلهي ان أدخلتني النار ففي فلك سرور عدوك وان أدخلتني الجنة ففي ذلك سرور نبيك وانا والله أعلم ان سرور نبيك أحب إليك من سرور عدوك اللهم أعطني بصيرة في دينك وفهما في حكمك وفقها في علمك وورعا يحجزني عن معصيتك وبيض وجهي واجعل رغبتي فيما عندك اللهم إني أعوذ بك من الكسل والفشل والهم والجبن والبخل والغفلة والقسوة والذلة والمسكنة والفقر والفاقة وكل بلية والفواحش ما ظهر منها وما بطن وأعوذ بك من نفس لا تقنع وبطن لا يشبع وقلب لا يخشع ودعاء لا يسمع وعمل لا ينفع وصلاة لا ترفع اللهم انك أنزلت في كتابك العفو وامرتنا ان نعفو عمن ظلمنا وقد ظلمنا أنفسنا فاعف عنا فإنك أولى بذلك منا وامرتنا ان لا نرد سائلا فلا تردني الا بقضاء حاجتي وامرتنا بالاحسان إلى ما ملكت ايماننا ونحن أرقاؤك فأعتق رقابنا من النار . وفي حلية الأولياء : كان يقول : اللهم إني أعوذ بك أن تحسن في